جسد الثقافة  



العودة   جسد الثقافة > السَّرد، الفِكر، والإعلام > مكتبة الجسد

مكتبة الجسد كتب واصدارات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 03 - 10 - 2015, 07:51 PM   #1
سمراء اللوز
لَا يطالها إنس و لَا جانْ
 
الصورة الرمزية سمراء اللوز
 
تاريخ التسجيل: 04 - 2007
الدولة: تحتَ ظلـالِ آدونايْ
المشاركات: 2,931
قرأنا لك حتى لا تموتَ وحدة ،.

سأخصصه لبعض القراءاتِ النقدية لكتبٍ مرت و قد أعطت أُكُلها ، سواء انبعجت بالسُّكر أم كان لها مذاق الحنظل .

رب سلام لرفاقٍ غاصوا في الكُتُبِ ، فإذا هي منجاة من وحدة أو سأم أو يُتم حياتِي .



،.


__________________
كل الأدبِ الذي كتبتهُ كان قلة أدبٍ من بابِ اللياقة الفكرية .،.




سمراء اللوز غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04 - 10 - 2015, 09:09 AM   #2
كحيـ الرمــش ـلة
رُوح عصفُورة
 
الصورة الرمزية كحيـ الرمــش ـلة
 
تاريخ التسجيل: 04 - 2005
الدولة: في كل عصفورة لي وطن!
المشاركات: 1,015
اقتباس:
الكُتُبِ ، فإذا هي منجاة من وحدة أو سأم أو يُتم حياتِي .
#حقيقة

الفكرة جميلة ولي عودة

شكرا ويسعد صباحك
__________________
(معاً ، نجعل الحياة أجمل)
عبارة صغيرة ، تعني الكثير!!


عمتّ مساءاً يآ -وطني-
قدْ أعُود !!
كحيـ الرمــش ـلة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11 - 10 - 2015, 11:32 PM   #3
just jeje
...
 
الصورة الرمزية just jeje
 
تاريخ التسجيل: 02 - 2008
الدولة: ..
المشاركات: 359
امثالك يعبدونني لمكتبة الجسد
just jeje غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 22 - 10 - 2015, 10:31 PM   #4
سمراء اللوز
لَا يطالها إنس و لَا جانْ
 
الصورة الرمزية سمراء اللوز
 
تاريخ التسجيل: 04 - 2007
الدولة: تحتَ ظلـالِ آدونايْ
المشاركات: 2,931
نفر من الجن - أيمن العتوم 2014


ذكاء الكاتب دوما ما يتبين فِي اختياره العنوان المناسب لعمله ، و " العتوم " هنا استطاع بحنكة ساحر أن يُلهب العين لمُتعة يعد بها ذاك العالم الخفي و العجيب و الغرائبي ، الذي سيأتي هذه المرة في قالبٍ أدبي و حكائي ، عكس ما نراه / نشهده في الدراساتِ الأخرى الغير ممنطقة . لكن صديقنا رفع سقف توقعات القارئ فِي 50 صفحة كبدءٍ ، ثم هشم الصرح و من فيه على مدى الصفحات المتبقية ، و التي لم تتجاوز صفة العجن اللانافع للكلمات ، و الوصف الفاقد لأهلية المعنى ، و الدوران حول فكرة بسيطة جدا و جعلها واقفة بقوائم منهكة من التردي .
كان من الصعب بل من المُستحيل على النفس إتمام هذا الكتاب / الرواية ، إذ بدا التشتت المعلوماتِي في أوجه لا من حيث المسطرة الحسابية للسنوات ، و لا من حيث تداخل الشخصيات و تبدلها المفاجئ بل و شخصنتها على نفس المنوال و نفس الصورة ، لتُصبح شخصيات جوفاء نافقة لا تُغير من حدس القارئ متر ترغيب .
أخطاء عديدة وقع فيها " العتوم " ، هذا دليل على أن القصة ككل لم تختمر جليا بين يديه ، بل لعمري أنه كان يصف و يسترسل قصد الاسترسال و الوصول الحتمي المتلهف ل400 صفحة ، ما غاب عن ذهنه أن جوهر العمل الأدبي لا يمت بصلة لعدد الأوراق و سُمك الغلاف ، بل لما تقوى على لعبه الشخصيات / الزمن / العقدة من تباهي أخاذ ، يأسر لهفة القارئ و يضعها في صندوق مائي ملتهب بالشوق إلى النهاية ، لمعرفة هل سيفِي الكاتب بوعده بأن يمنح الخيال جودة الواقع . " العتوم " جعل من الخيال خبلا لم يوثق تحركاته على رقعة الشطرنج كما يتوجب ، فرغم المعلومات التي أفرزها بحثه عن الاختراعات العلمية / الحربية ، و تكوين الأرض و أسباب انحدارها للنهاية ، بل و حتى مشاهدته لأفلام الفانتازيا الأمريكية لم تجعل مقعده وثيرًا بل متململا ، بيدَ أن عالم " الجن " و عالم " الديانات " و " الإنس " إن لم تكُ على إدراك تام أو على الأقل صاحب خيال متفتق وهاج ، فإنك لن تصل لإشهار سيفِ الأحداث بشكل متساوي الحجة و التبيان ، بل ستضيع و ستصبح الحبكة ركيكة بلا أدنى معنى .
إذًا : فإن هذا العمل لا يُمكن أن يُقولب في إطار الخيال الأدبي / التربوي / ، لأن أي لبيب سيجد الثغرات تلو الثغرات و إن كان سيتفادى الأخطاء الجسيمة و المتناقضة في وسط الرواية لحجة أن النهاية ربما قد تحمل تفسيرا لكل هذه التراكبات الاعتباطية ، فإنه لن يُسامح الكاتب لتمزيق وقت ثمين أهدر في اللامعنى ، و هذا أخطر ما قد يُصادف الكاتب و القارئ معا .

اقتباس:
" – تضارب في المعلومات ، إذ يقول الكاتب أن رضى ماتت أمه و هي تلده ، و أمه هي الابنة الكبرى لملك إيبرن ، مع العلم أنه في الفصول السابقة ذكر في السياق أن زوجة الأخ الأكبر تشد قلب زوجها بالحب و هي عجوز ! أيضا المرأة التي تدعي أنها كانت خادمة لدى والديه تُحدثه أن جدته من أمه كانت من الجن ، أي أخواله من الجن أيضًا ، و ذكرت أن والده قد ذهب لرؤية أخيهِ و ما عاد ، و هذا حدث قبل مئات السنين ، و هنا نرى أن الطفل تقريبا في حدود المراهقة ، و أن الخادمة معمرة .
- القرينة أوصت الشيخ بذبح شروف و قالت أنها أخت رضى ، فإذا كانت هناك شروف فيما سبق فهل كان هناك رضى نفسه في ذاك الزمن ، و ما علاقة " الإسمين " معا ؟
"
للأسف توقفتُ عن تدوين الملاحظات لكثرتها ، و لكوني في آخر المطاف و قبل أن أصل للمعركة الكبرى ، كنتُ أعلم أن " العتوم " قد استيقظ فجأة في ليلة بهيمية ، و لمح ظلا ما أمام دولابِه فانتابه الفزع ، و لأنه لم يكتب قط عن العالم الخفي و مكنوناته التي يقشعر لها بدن الأحياء على هذه الأرض البشرية ، قرر أن يدخل العالم و يُقدم للقارئ فرصة لمشاهدة سلسلة : Lord Of The Rings & The Hobbit ورقيا بدبلجة تُثير الشفقة !
كقارئ قبل أن أكون ناقدا ، أريد أن أوجه للكاتب سؤال واحدا : " ماذا كنتَ تتوقع من قارئ هذه الرواية حين ينتهي منها ؟؟ تصفيقًا / إثارة / إيمانا / خوفًا ؟ " لأني حين وصلتُ لآخر نقطة في الصفحة الأخيرة ، بدوتُ كأبلهٍ حائر لا أدري أي فزاعة متوردة العينين هذه التي كنتُ أحدق فيها حتى طُمس بصري ؟ أين الهدف ؟؟ .
الإنتاج الغزير لا يزيد رصيد الكاتب بل يُضعفه ، و إن كنتَ تمتلك لغة جيدة التركيب و براقة فإنها لن تشفع لفراغ المحتوى و لا لوهن القصة .

P,S
وجدتُ أن هناك من سبقني و وضع الخطوط الحمراء العريضة تحت التناقضات ، و كان لا داعي لإعادة كتابتها من جديد ، لمن أراد الاطلاع عليها سيجدها هنا :
https://www.goodreads.com/review/sho..._review_page=1

التقييم :
1/5
سمراء اللوز غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 13 - 11 - 2015, 01:49 PM   #5
سمراء اللوز
لَا يطالها إنس و لَا جانْ
 
الصورة الرمزية سمراء اللوز
 
تاريخ التسجيل: 04 - 2007
الدولة: تحتَ ظلـالِ آدونايْ
المشاركات: 2,931
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة كحيـ الرمــش ـلة مشاهدة المشاركة
#حقيقة

الفكرة جميلة ولي عودة

شكرا ويسعد صباحك
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة just jeje مشاهدة المشاركة
امثالك يعبدونني لمكتبة الجسد

سمراء اللوز غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 13 - 11 - 2015, 01:56 PM   #6
سمراء اللوز
لَا يطالها إنس و لَا جانْ
 
الصورة الرمزية سمراء اللوز
 
تاريخ التسجيل: 04 - 2007
الدولة: تحتَ ظلـالِ آدونايْ
المشاركات: 2,931
بسام حجار - مجرد تعب (1994)

الكاتب حين يُظهر ضجيج روحه في كلماتٍ غضبى و مُتأخرة عن البُكاء ، هكذا منح " بسام حجار " قراءه صوتا يعدُ بفاجعة الغبار الذي يعلو قلبَ أربعيني فقد في عُتمة الحياة ضوء الفرح .
ستقرأه و كأنك تمر من خلف جنازة ، تلك الرائحة التي ما تفتأ أن تُقيد مشاعرك بهاجس الموت و هاجس الغياب ، فمرات هو الجدار و مراتٍ هو ظل فقد صاحبه و مراتٍ هو ذكرى لأبيهِ الذي مر بجانب السدرة و ارتحل بعروقها ، لاضير إذا من بعض التعب إن كان مُجرد تعبٍ .

3/5

[LEFT]


سمراء اللوز غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 16 - 11 - 2015, 03:59 PM   #7
سمراء اللوز
لَا يطالها إنس و لَا جانْ
 
الصورة الرمزية سمراء اللوز
 
تاريخ التسجيل: 04 - 2007
الدولة: تحتَ ظلـالِ آدونايْ
المشاركات: 2,931
أيمن العتوم - يسمعون حسيسها 2013

ماذا يُوجد داخل فجواتِ الذاكرة المعتقلة ؟؟ هل هي آهاتُ السجناءِ و هم يُعلقون على خيزران و يُشنقون بعد أن أهلكوا بالتعذيبِ المرير و انحطاط الكرامة ؟؟ أم أن الذاكرة لا تحمل إلا وجع التراب المختلط بآسن الدم و هو يُعبئ الصرخات المكتومة و النائية ؟؟
سجن تدمر ذاك المعتقل الدهليزي الصحراوي ، حيثُ أبيد المئاتُ إن لم أقل الآلاف من الأبرياء ، تساقطوا في شرك النظام الرئاسي / التملكي ، منهم من أتى بتهمةِ خيانة الدولة ، و منهم من عُذب – فقط – ليتقول ما يلزم كاعترافٍ يؤدي بأرواح الآخرين إلى الشرك ، إنه كبالوعة الجحيم تمتص روح الآدمي لتلفظه فِي آخر المطاف كتلة من الجراح التي لا تبرأ و سخطا عارمًا بالجُبن الذي تملك صاحبه و هُو يُداس تحت نعالِ الحراس ، و يُهان جنسيا و جسديا و لفظيا و دينيا .
" أيمن العتوم " كتب على لسان " إياد " الطبيب السوري المُعتقل ، شخصية حقيقية زامنت ظروفًا لا إنسانية و آلاتٍ بشرية غاية في التنسيق الشيطانِي ، أظهر كيف أن الإنسان العربي رخيص جدا ، فبضربة خاطفة تنتهِي حياته المهنية التي عانى من أجل إرساءِ قواعدها على أجل ما يُمكن ، و تُشعل النيرانُ في حياتِه الشخصية و يُصبح فِي عداد الموتى بلا كفن ، لسنواتٍ طويلة جدا فصاحبنا مرت عليه سبعة عشر سنة من التذبيح و المهانة و التجريح و التلويح بالمشانق ، و توديعِ رفاق الدهاليز المغبرة و الأمراض الآسنة كالريح الأصفر ، أمراض ربما كانت أرحم من ملَاك السجن ، لأنها أتت على حين بغثة ، قدم خير لانتزاع الرمق الضعيف من الرئة ، و إنهاءِ مهزلةِ البقاءِ بلا حياة و لا موت . زامن رحيل طيفِ أخيه الأصغر " أحمد " و هم يُعلنون اسمه ذاك اليوم ليُشنق مع خمسين سجينا ، كما أسماهم أقمارًا عُلقت على كبدِ سماءِ الساحة الإجرامية ، شقيقه الذي أتاه خبر تواجده في نفسهِ المعتقل ، و كانت اللحظة الأولى بعد سنواتٍ من التقييد لرؤيتهِ ، و هو يسحبُ عرجه الخفيف رفقة المحكوم عليهم بالإعدام ، ليطوف بنظره الثابت نحو عنبر تواجد الأخ الأكبر ، مشهد عبر عنه الكاتب بشكل أليم جدا و مُهين و نابع من وحشية النفس الأمارة بالقتل و الفواجع .
أصدق أني حين كنتُ أصل إلى مراحل الوصف التنكيلي للمعتقلين ، كنتُ أقارن بين ما أتى بهِ " يوسف زيدان " في رواية " جونتنامو " و ما حفره حفرا الكاتب " أيمن العتوم " ، مع أن هذا الأخير صاحب أسلوبِ إسهاب عكس " زيدان " الذي يمتلك أبجدية ثقيلة المعنى ، إلا أن قصة " إياد " رمت عرض الحائط بقصة بطل السجن الأمريكي ، فالوحشية التي أتى بها " أيمن " كانت سحيقة الإلمام ، عنيدة و دموية حد القيء ، فلعمري تلك الفصول التي نأت عن العواطف و دارت حول بشاعة الإنسان حين يُصبح السيد الآمر ، جعلتني أسمع حفيف الصمت الليلي بشكل غريب جدا و غير اعتيادِي ، فلا أنت من خلفك و أمام جنبيك حراس عتاد و شداد الهيئة ، لا يلوون إلا على تقليبِ طرفيك بالآه و التوسل ، و لازلتُ أتذكر واقعة أحد المعتقلين ، حين حشروا بمؤخرتهِ خازوقًا عريضا مزق أحشاءه بعد أن حفر أخدودا من الدم و الأنين الذي تقشعر له السماوات و الأرضين .
باختصار المأساة هنا كانت عظيمة .
و سيجدُ القارئ في قصة الأب الثمانيني و أبنائه الثلاثة ، سجلا فادحا من العواطف الثكلى ، و فصلا عاصيا عن البلعِ في ظل المخالبِ الزجاجية التي تنهش أعين الاستقراء .
ما لم يُعجبني كثيرًا هُو الميل العاطفِي الشديد للطبيب اتجاه طفلتهِ التي تركها و هي لم تبلغ العام ، ذكرها تبجيلا و حنينا و بكاءً على مدى كل تلك السنوات التي قضاها بالمعتقل ، و لم يأتي و لو هامشيا على ذكر زوجتهِ و كأن صاحب هذه القصة أوصى المؤلف أن لا يُحول مسار القصة إلى حُب بين زوجين و فراق ، و كأنه هنا يؤكد مبادئ بعض أصحاب التوجهات الدينية ، في أن أزواجهم عبارة عن ظل لا يُمكن الإفصاح عنه بشكل علني ، لأنه مدعاة إلى هتك العرض !! أو ربما أن الكاتب نفسه أراد أن يُحرك سفين مشاعر القارئ نحو التيتم الذي يُعاني منه أطفال المعتقلين و الذاهبين إلى أدغال التناسي .
الرواية من حيث الحبكة جيدة ، و شدتني للقراءة و للتمعن ، عكس روايتهِ " ذائقة الموت " التي أتت مُبتذلة نوعا ما و هي تغرق في الحُب إلى أن خرج عن إطارهِ الحقيقي و تبنى الأسلوب الدراماتيكي الخيالي ، فهنا كان الهدف واضحًا و هو إبراز معاناة العربي و هُو يُنتهك في شرفهِ و في عُمره و حتى في موتهِ إذ يبقى بلا قبر غارقًا مع جثث رفاق المأساةِ في حفرة واسعةٍ مطمورة وسط الصحراء بلا هوية ، و مراتٍ عرضة للذئابِ و هوامها ، و حتى النهاية لم تخلو من حس في السخرية الأليم ، بعد 17 سنة من العذابِ و الموت بلا موتٍ ، يعود الطبيبُ إلى واجهةِ الحياة بعد الإفراج عنه هو و الآخرون ، ممن تنزلت عليهم رحمة الرئيس السوري و بركاته ، مرتدين ملابس جنودٍ باهتة بعد أن ألقموهم بِ 100 ليرة لا تكفِي حتى ثمن أجرة التاكسي !!
هذا إن دل فإنه يدل على أن قيمة المواطن العربي على أرضه ، كانت دوما قيمة حضيضية ، لا يرفعها علم و لا شواهد تقديرية ، فالمعتقلات دوما كانت تنضح بالأطباء / المهندسين / العلماء / الأساتذة / إلخ .. كوادر لو تُركت لتزرع أرض الوطن كانت لتؤتي أكلها خيرا و إحراز تقدم ميداني و عالمي ، و لكن حكام العربِ كانوا السباقين إلى مد السوط صوب التطور ، و جعل المواطنين عبيدًا في زمن الحرية ، و ترهيبهم بشتى الوسائل التي عجزت حتى إسرائيل عن تبنيها .
إنها ليست روائية بيوغرافية عن آلامِ السجن و مخلفاته ، إنها صورة حقيقية حد العمى الصادم عن واقع أربابِ البلادِ العربية و زبانيتهم الملوحين بالولاءِ على ظهور الأبرياءِ .
لا جدل إن رأينا الآن شعب " سوريا " ينتفض على ذل القيدِ ، و إن كان ثمن الحرية مزيدا من الدمار و الوحشية .
تستحق القراءة و الإشادة .

3/5

سمراء اللوز غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02 - 12 - 2015, 09:09 PM   #8
سمراء اللوز
لَا يطالها إنس و لَا جانْ
 
الصورة الرمزية سمراء اللوز
 
تاريخ التسجيل: 04 - 2007
الدولة: تحتَ ظلـالِ آدونايْ
المشاركات: 2,931
بسام حجار - معجم الأشواق 1994

على خلاف ما قرأتُ لبسام حجار فإن هذا الكتاب الذي حاول أن يجعله على منوال " طوق الحمامة " لابن حزم لم يك يحمل من الفن الأدبي سوى اللغة ، و التي لشد ما رغب أن يُبلورها عربية فُصحى مغمورة في المعجم و البلاغة خرجت عن طوع بنانه فأنجبت له نصا صحيحا لغويا فاشلا في المعنى و الجذب .
كان ثقيلا على نفسي إتمام الصفحات و هي تعج بالعشق و البلاغة المرصوصة كعروس منخورة الأسنان ، و لا أظن أن الكتابة الحقة تتطلب أن يضع صاحبها المعجم أولا قبل الهدف و الأسلوب ، و هو الخطأ الذي ارتكن إليه " بسام " متعمدا و ليس غافلا .
1/5


سمراء اللوز غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01 - 02 - 2016, 01:05 AM   #9
سمراء اللوز
لَا يطالها إنس و لَا جانْ
 
الصورة الرمزية سمراء اللوز
 
تاريخ التسجيل: 04 - 2007
الدولة: تحتَ ظلـالِ آدونايْ
المشاركات: 2,931
الباب - غسان كنفاني

أسئلة نحنُ قُلناها ضمنيا دون جهر ، قُمنا بحياكتها بنفس الرغبة المشتعلة لمعرفة رد يُشفي نيران التعب النفسي و الإجهاد الروحي ، فعُدنا دون معرفةٍ أصيلة بما يصح و بما لا يصح ، فقط أشياء وجدنا أباءنا الأولين عليها ، ضبابية للكيان الأعظم . لكن " غسان " كتب ملحوظة صغيرة على هامش مسرحيتهِ حتى لا يتهمه القارئ المتحفز للدفاع عن ديانتهِ بأن التنسيق التشابهي مُجرد إبطال لحق المسرحية و أبطالها ، و أنه من الجور بما كان أن نتهم هذا الرجل بالردة أو بسوء الأسئلة أو بالكُفر و الزندقة ، فهو أخذ أسطورة قديمة و بلورها بما يرى أنه مناسبٌ للكيان الأدبِي و النسق الفني ، أراد أن يجد ضالته فِي كمشة أبطال " شداد " و الإله " هبا " بين الجنة الموعودة أعلاه و الجنة التي صُنعت بأيدٍ آدمية ، بين الصراع الأبدي بين الفكرة و الإيمان ، أراد صاحبنا أن يصل إلى الموتِ ليجد كنه الحياة ، لكنه توقف قليلا ثم صعق في آخر المطاف بالباب الصلبة تلك التي تصد لقاء المعرفة الحقة بين عالمين ، فأن تعود من هنالك لتُخبر أهل الأرض بالحقيقة - تلك الحقيقة التي لم يتوصل إليها " غسان " و التي تركها شوهاء على ملامح بطله الملك المحاربِ الثقيل الخطواتِ ، لأنه بشكل أو بآخر كان مترددا هل يصنع جنته بيده أم يتركها جزافًا تُحمل إليه حين تنتهِي ثورة صموده و لا انحناءاتهِ أمام نُصب أو تلاوة ؟ - فإنك كمن يُهشم تاريخا طويلا من العثراتِ و الحروبِ و الدموع و القبور و النسيان .
لم تبدو لي على أنها مسرحية ، بمعنى أنه من السيء أن نقوم بتشخصيها على خشبة المسرح ، لكن قد نُسميها نوعا آخر من الفلسفة ك " الكهف " لأفلاطون ، شيء عصي على أن تضعه على ألسن بشرية لتجسده أمام أصناف مختلفة من الجمهور ، هذا النوع من الفن جماليته و هدفه أن يُقرأ فقط دون رغبةٍ في الحركنة ، أن يُتمعن كصنف حار لا يُبتلع إنها يُهيج الفكر و القلب معا ، فأنت حين تتقابل مع أي أسطورة كانت فإنك لو كنت صاحب عقل راجح و لو بنسبة معقولة ، سوف تنتبه إلى أن الإيحاءات حقيقية و ليست مجرد هلوسة و ضرب خيال ، فمثلا هل أنت مُستعد لأن تُجازف بحياتك لتجد الحقيقة أم ستكتفِي بأن تمضيها زاحفًا تحت ظل المعرفة المتوارثة ؟؟ هل ستبني جنتك أم ستنتظر أن تُوهب لك من لدن كيان أعلى ؟؟ بغض النظر عن الديانة بغض النظر من هي الذات العُليا ، هل ستعبدُ النور على حق أم على جهالة ؟ هل سترمِي تبعاتِ سقطاتك على القدر أم أنك ستتحمل وزر ما فعلتَ راضيا ؟؟
هبا أيَّ كانت دلالاته فإنه سيبقَى الانعكاس المخيف ع المرآة ، فإما أن تُحدق فيه بفكرة تليها فكرة إلى أن تُهشم الباب ، أو ستكتفِي بأن تُغمض عيناك و تغرق فِي سحابة وجلك و الرهبة دون مقاومة .

3/5


سمراء اللوز غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05 - 02 - 2016, 02:26 AM   #10
سمراء اللوز
لَا يطالها إنس و لَا جانْ
 
الصورة الرمزية سمراء اللوز
 
تاريخ التسجيل: 04 - 2007
الدولة: تحتَ ظلـالِ آدونايْ
المشاركات: 2,931
غسان كنفاني - القبعة و النبي 2013

قلتُ لصديقتِي قُبيل الانتهاء من مسرحية " القبعة و النبي " أن " غسان " رجُل عبقري ، و العبقرية هنا كان قادرًا على جعل ما لا يُرى يُرى و ما لا يُلمس يُلمس و ما لا يُحس يُحس ، و هنا تكمنُ الجاذبية فأنت حين وقفتَ وجها لوجهٍ مع ذاك " الشيء " أحسست في تطور أحداثِ المسرحية أن ذاك الأخير يُمثل قطعة مهمة بداخلك ، لكنك لستَ مُدركًا أهميتها بعد فأنت تحتاج إلى إنعاش ذاكرة الصحوة ، تحتاج إلى أن تبدو مؤهلا لمواجهةِ الترابِ الصلد الذي أحاط بشكل قاسٍ و مُبهرج أعماقك ، تحتاج إلى دفعةِ تعقل مجنونة علَّك بها تصنعُ قطعة النرد الخاصة بك و المفقودة دون حتى أن تدرِي .
هذا ال " غسان " استطاع بشيء من الذكاء و الحنكة الفكرية أن يصنع المنظار الداخلي الضخم و يضع شتى أنواع أفراد المجتمع تحت عدستهِ ، ليبدأ تمثيلية التشريح التعيسة و المُربكة و الموجعة و حتى المُضحكة ، فهو يقول لك - اعترافًا - أنه باع " الشيء " دون حتى أن يوافق على بيعه ، لكنه باعه بالخيانة دون حتى توجيه لفظ واحد بها ، لكنه حين نَسِيَ أو أنساه الآخرون إمداد ذاك الآتِ من عالم آخر شربة ماء بانكفائهِ ردا يليه رد على أولئك الذين منحوه فرصة الغنى و فرصة العُلو اجتماعيا ، حتى الحُب يُمكن أن يدفعك إلى الخيانة ، كما لن يخبز لك رغيفًا رغم حرارتهِ المتقدة كما أتى على لسان صاحبنا النحيل ، " الشيء " حين تمت تبرئةُ الجانِي من دمه لأنه ليس هناك من دم و لا آثار انتهاك جسدي و لا معنوي و لا روحي ، و حين غاص القُضاة في الغيابِ تاركين المتهم رافعا ذراعه اعتراضًا على البراءة راغبًا فِي زج نفسه بعقابٍ ما أي عقابٍ كيفما كان و اتفق ، عاد للحياة ربما نفهم من ذاك أنه امتزج بصاحبهِ كفرصة أخرى أو كحياة موازية ، فهو ظل لنبي و النبي ظل لتشييئه و هنا المفارقة .
اختيار ذكي و في محله للعنوان ، و اختيار أذكى للشخصيات ، و رسالة حقيقية و حارة أتت لتُظهر كم أن العالم يمشي نسخا متشابهة دون أدنى التفاتة لما يعتمر بالتميز و الانفراد . هو ذنب مشترك و جريمة جماعية مُصادق عليها ، و من خرج عن القطيع إما يُعاد للحظيرة بخيانتهِ لِ " شيئه " أو أن يُقذف مذمومًا مسنودًا للموتِ البطيء .
إجمالا " غسان " دفع بالزناد لآخره و قال المسرحية في رصاصة / جملة واحدة :
" الفكرة إذا وُلدت فليس بالوسع التخلص منها .. بالوسع خيانتها فقط "

3/5


سمراء اللوز غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أنشر الموضوع..


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

تحويل هجري ميلادي - ميلادي هجري
سنابكم سناب شات دليل سناب تشات

جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 05:02 AM.


Powered by: vBulletin
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO (Unregistered)
جميع الحقوق محفوظة لجسد الثقافة
المشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة رأي الموقع
Supported by: vBulletin Doctor