جسد الثقافة  



العودة   جسد الثقافة > السَّرد، الفِكر، والإعلام > مكتبة الجسد

مكتبة الجسد كتب واصدارات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 26 - 01 - 2010, 12:14 AM   #31
سريالي
خاضع للإشراف الوقائي
 
الصورة الرمزية سريالي
 
تاريخ التسجيل: 04 - 2007
المشاركات: 1,625

يقول كافكا : إن كل ما كتبته في حياتي انما هو نتاج الوحدة



سريالي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26 - 01 - 2010, 12:54 AM   #32
سريالي
خاضع للإشراف الوقائي
 
الصورة الرمزية سريالي
 
تاريخ التسجيل: 04 - 2007
المشاركات: 1,625

المسافر*


واقفا على مصطبة التراموي، انا في ريبة تامة بخصوص المكان الذي احتله في العالم، في هذه المدينة، وفي هذه العائلة. وليس بمقدوري ان اعرف حتى ولو كان ذلك بشكل عرضي ما هي المتطلبات التي عليّ اعدادها وتهيئتها لاية جهة معينة. ولست أرى اي مبرر لوقوفي هنا على مصطبة التراموي، ماسكا بهذا المقبض، منقولا بهذه العربة التي يتنحىّ من امامها الناس، سواء كانوا يمشون بخطى هادئة او كانوا يتطلعون الى الواجهات . وفي الحقيقة لا احد يطالبني بذلك ولكن ليس هذا مهما.
يقترب التراموي من احدى المحطات. تتقدم صبية من الباب متأهبة للنزول. تقاسيمها تبدو لي واضحة جدا كما لو انني لمستها من قبل. هي ترتدي لباسا اسود وثنيات تنّورتها بالكاد تتحرك وصدارها او الياقة التي من الدنتيلا الناعمة البيضاء منسجم تمام الانسجام مع صدرها. يدها اليسرى موضوعة على الحاجز والمظلة التي تمسك بها بيدها اليمنى توجد على المدرج الثاني انطلاقا من الاعلى.
وجهها لوحته الشمس. والأنف الضيق قليلا يستدير ويتسع في الطرف. لها شعر كستنائي غزير وزغب على الصدغ الايمن.. اذنها الصغيرة في المكان اللائق بها. ولكن بما اني قريب منها فانه باستطاعتي ان أرى مؤخرة المحارة ومنطقة الظل التي منها تنبثق. عندئذ سألت نفسي: كيف لا تتفاجأ هي نفسها بما عندها، وتظل صامتة دون ان تقول شيئا عن كل هذا؟


*ترجمة حسونة المصباحي
سريالي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29 - 01 - 2010, 02:02 AM   #33
سريالي
خاضع للإشراف الوقائي
 
الصورة الرمزية سريالي
 
تاريخ التسجيل: 04 - 2007
المشاركات: 1,625
في رواية المحاكمة يقول :
"
غالباً
ما تكون القيود أكثر أماناً
من الحرية
"


حين تشعر بإنك مستهدف من حيث لا تعلم
لا يمكن التنبؤ ولا حتى التفسير
ولا حتى الحق في الإصرار على أنت
ولا حين تكون إلا مجرد ألم يجب التخلص منك بأسرع
مايمكن وكيفما أتفق..
إلا من رجل يفتح النافذة كحلم في حالة الهذيان
من شدة الرفض ان تكون ملفوظاً من كل شيء
وإلى لا شيء
سريالي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 31 - 01 - 2010, 12:46 PM   #34
أحمد الحقيل
---
 
الصورة الرمزية أحمد الحقيل
 
تاريخ التسجيل: 05 - 2009
المشاركات: 369

سريالي .. شكرا جزيلا لك ..

في نيتي الهجوم على موضوعك هذا لفترات متلاحقة .. فلدي الكثير لاقوله عن كافكا ولكن الوقت لا يسعه ، وموضوعك الذي وقعت عليه صدفة أثار الشجون .
أتمنى أن لا أكون متطفلا .


كافكا يقول ( هل أنا هو أنا ، أم أن المجتمع هو الذي خلق الشخص الذي أنا عليه ؟! )

أعشق هذا الرجل ، لا أظنه عشقا بالمعنى العاطفي وإلا فأنا في مشكلة عويصة ، هو عشق بالمعنى الذاتي ، الإنساني ، المصيري .. هو عشق غامض ، سمه ما شئت أن تسميه !
لو كنت بوذيا لآمنت بأنني كنت على علاقة وطيدة بهذا الرجل في حياة سالفة ، ربما كان نعجة وكنت أنا راعيا للغنم ، ربما كان امرأة وأنا من كان يلاحقها في دعاسيق الاسواق .. بل ربما أبالغ قائلا بأن كافكا يقطن فيني الآن !
كثير من المتشابهات تجمعنا وتربطنا بسلاسلها المجلجلة ، القلق ، المصير ، الهوية ، الغربة ، الرفض ، التراخي .. حتى في أدق التفاصيل ؛ ثمة متشابهات كثيرة !


كافكا يتساءل في المقولة السابقة التي جاءت في يومياته عن هويته .. من أنا ؟! ، ومن أكون ؟! ، وما الذي صنعني ؟! ، وبأي طريقة أصبحت ما أنا عليه الآن ؟!
هنالك دراسات متوسعة حول التفريق بين ما هو "غريزي" و "مكتسب" أو نتاج التربية والخبرة .
كافكا يتساءل بشيء من الحدة .. من أي الرحمين خرجت ؟!
لو أنني كنت في مكان آخر ، في وطن آخر ، في بيئة أخرى ، بين أناس آخرين .. هل كنت سأصبح فرانس كافكا بهذه التركيبة المعقدة التي أنا عليها الآن ؟!
كافكا يقول في رسالته لوالده كلمة مرعبة .. يقول بأن جميع كتاباتي هي لك ، وبسببك !
هويتي الإبداعية التي شقيت في تكوينها وتعذبت في كتاباتها .. مردها بكل بساطة أنت !

ربما أشفق على كافكا الإنسان .. ولكنني لو خيرت بينه وبين كافكا العبقري الذي تمخض من عقدة الوالد والاسرة وفقدان الهوية ؛ لاخترت بكل سادية ذلك الكافكا !

قصة الانمساخ مثلا واحدة من أعظم أعماله بالطبع ، هي شبه ملخص لمخاوف ووساوس وقلق كافكا حول الاسرة ، ويتبعها بالطبع ما يسمى بـ "الزواج" .
هي تعبر في جوهرها عن علاقة الفرد بالخارج ، العلاقة التي تنعكس على علاقته بالاسرة ، هويته فيها ، تكوينها الذي ينعكس عليه ذاتيا .
علاقته بالعمل تمثل علاقة الفرد بعالم المادة الفارغ القاسي الذي ينعكس بدوره على علاقة الأسرة ، او العكس أيضا علاقة الأسرة هي التي تنعكس بمتطلباتها واحتياجاتها على اتصاله بالعالم العملي والمادي .
كان كافكا يكره العمل ، ويخاف أشد الخوف من الزواج ، لأنهما سيسلبان "هوية وجوده" المتمثلة في الأدب والكتابة والإبداع .. ولذلك فإن غريغوري سامسا عندما خضع لهاتين السلطتين : العمل ، الأسرة .. تحول إلى حشرة !
كافكا يخاف أن يتحول إلى حشرة !
صرح بذلك ذات مرة في يومياته .. الحشرة هي ذلك الكائن الذي فقد الهوية ، فهو جزء من إنسان بكل ذكرياته ومشاعره ، ولكنه مسلوب الشكل الإنساني ، لا يستطيع الاتصال بالعالم الخارجي ولا التفاهم معه .. غريب في إنسانيته !!
ولذا عندما يفسر فيلهليم أمريش قصة الانمساخ - كما نقل الاستاذ ابراهيم وطفي - يقول كلمة دقيقة جدا عن علاقة الأم والأخت بغريغوري القائمة على حب عميق ( لكن الحقيقة المرعبة لهذه القصة هي الإدراك بأن "أجمل" العلاقات بين الناس وأكثرها رقة وحنانا إنما تقوم على الخداع !! )
مرعبة تلك الفكرة !
ولذا فكافكا يعد من أهم الكتاب الذين تناولوا عقدة الذنب ، عقدة الذنب الخفية تجاه اشياء كثيرة يخلقها لنفسه وكانه يريد أن يعيش دور الضحية ، عقدة الذنب التي تتصادم مع الرغبة في التمرد على والده وعلى أسرته وعلى مجتمعه وعلى نفسه المثخنة بالعقد .
عقدة الذنب هذه هي التي دفعت جورج بندمان في "الحكم" إلى إغراق نفسه ، وهي التي دفعت غريغوري سامسا إلى القضاء بطريقة غير مباشرة على حياته مسلما نفسه لاقدار الموت دون محاولة المقاومة .. فلماذا أقاوم ؟! ، اقاوم عن هويتي ؟! ، وما هي هويتي أصلا ، مجرد حشرة ؟! ، من أنا لكي أعيش ؟! ، وكيف استحق ذلك اساسا ؟! .
هنالك إدراك عميق لديه بكمية الرعب التي يعيشها تجاه جميع العالم ، الاسرة وتحديدا الوالد ، الكتابة وكونها عذابا مستمرا ، العمل وصراعاته الثقيلة ، الزواج ومجهوله المظلم .
أظن أن أقصى درجات العقد التي وصل إليها كافكا في عمل إبداعي ( إذن نستثني رسالته إلى والده ) ، هي متمثلة في الانمساخ ، لأنها تتلاقى مع كثير من محاور حياته .. حتى بشكل أكبر قوة من المحاكمة .
أفراد الأسرة في الانمساخ لم يرفضوا غريغوري من دوافع شريرة ، فالأخت كانت أول الأمر حنونة معه والأم كذلك ، ولكن السلوك الإنساني الزائف يخدع أحيانا ، وبالتالي نعيش وهم الحب والطيبة إلى أن تكشف المصائبُ عن حقائقها فنتوارى خلفها وتزول على إثرها الأوهام الزائفة التي كنا نمارسها باسم الحب والدم والانتماء ، ولذا عندما واجهت بشاعةُ الحقيقة المجردة طيبةَ الأخت والأم ؛ لم يتعلق رد الفعل بـ "حقارة الإنسان" وكونه شريرا ينكر "الابن" و "الأخ" والمحسن عليهما ، ولكن اصبح رد الفعل هذا متعلقا بزوال الزيف الذي فرض الحقيقة ، وهي أن الابن هذا لم يعد ابنا ، وإنما "حشرة" !
وقد يكون في هذا رمز إلى أن الفرد يواجه مشكلة "الهوية" مع اسرته ، فهم يحبونه "لذاته" محبة تبدو خالصة ، ولكن تظل هذه المحبة "زائفة" لأنهم في الحقيقة لا يحبونه ، وإنما يحبونه كونه "فردا من الأسرة" ، يساهم بشكل أو بآخر فيها .
ولكن حينما يفقد هويته هذه عند اسرته كما فقد غريغوري هويته إذ اصبح حشرة ففقد معها مساهمته فيها ولها ؛ تنظر الاسرة له كدخيل ، وبالتالي تفقد التواصل معه ، وربما تتمنى فراقه لانه لم يعد جزء منها .
تصرفات الأخت والأم كانت مبنية على مراعات غريغوري ، بالذات في جزئية نقل الأثاث ، ولكنها كانت مراعاة خاطئة من قبل الأخت التي جانبت الصواب رغم حسن نيتها ..
وبالتالي ساهمت الاسرة - رغم حسن النية - في استلاب غريغوري وهويته ، استلاب ذاتيته البشرية الكامنة في الداخل بتحقيق حشريته عبر إفراغ الغرفة من الاثاث ليزحف كالحشرة .. أنت هنا وكأنك قطعت الأمل لكونه لازال "غريغوري" ، واثبتَّ يقينا انه اصبح مجرد "حشرة" .. ولذا تشير الأم متسائلة بقلق إلى أن هذا يُعد قطعا للأمل في شفائه ، وحينما يسمعها غريغوري يعود بفضل ثقتها فيه إلى شعوره بإنسانيته ، فيرفض نقل الاثاث الذي يعبر عنها .
يا إلهي يا إلهي على هذا الربط .. كم هو مؤلم وساخر !!


سريالي .. شكرا على فتح باب للنقاش .
سأعود لاحقا إذا سمحت .

أحمد الحقيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03 - 02 - 2010, 11:52 AM   #35
أحمد الحقيل
---
 
الصورة الرمزية أحمد الحقيل
 
تاريخ التسجيل: 05 - 2009
المشاركات: 369
.



.
.
.



لست موسوعيَّ المعرفة .. ولكنني لا أعرف مبدعا آخر سبب ضجة ولغطا كما فعل كافكا .
كلمة "مبدع" ستبعد فرويد وداروين مثلا .


ما يحدث شيء غريب بالفعل !
لدينا في الوطن العربي أغلب الجدالات تدور حول قضية يهودية وصهيونية كافكا من عدمها .. استهلكوها لدرجة الغثيان صراحة .
ولكن في وجهة النظر العالمية ، الكل يريد أن يقتطع جزء من كيكة كافكا !
الوجوديون بقيادة سارتر يثبتون وجودية كافكا ، الشيوعيون ينسبونه لهم ، الفرويديون يزعمونه ويتبنونه ، الماديون يقرؤون له ، الرمزيون يثبتون رمزيته ، بل أن صديقه وناشر أعماله ماركس برود يظن بأنه ينطلق من منطلق مسيحي .. هذي تهون ، هنالك في التشيك من يصنف كافكا بأنه كاتب كوميدي !! .. أيوه ، أطربني زيادة

قبل كل شيء يجب أن ندرك بأن أي عمل إبداعي ما لم يصرح بتوجهه ؛ فباستطاعتك أن تفسره بأكثر من طريقه حسب المعطيات ..
مثلا ، أستطيع أن أفسر العمى لسارماغو باكثر من فلسفة وطريقة ومبدأ .. لأن المعطيات الضخمة في هذه الرواية العظيمة تمنحني هذه الإمكانية .
مثال آخر ، في السينما هنالك عمل عظيم للسويدي برقمان معنون باسم "بيرسونا" ، هذا العمل من أكثر الأعمال التي حاول المفسرون والنقاد السينمائيين شرحها ، لأنه متقبل لكثير من الأطروحات ، هائم في فضاء الإمكانات المفتوحة .
هنالك نوعية من الإبداعات يطربني تشبيهها بالقصر الكبير ، فيه عشرات الأبواب ، إذا كنت موجودا فيه فباستطاعتك الخروج من أي باب أردت .. المسألة ليست بالتعقيد الذي تظنه أنت ولا الذي خرج من الباب الآخر .
هذه التعددية قد تبدو صعبة الإدراك ، لأن مفهوم الفكرة في الواقع مختلف عن مفهوم الفكرة في الفن ، إذ أنها في الواقع يجب أن تكون واحدة لا تقبل أكثر من متضاد ، ولذا لا نستوعب تعدديتها في الفن وقبولها لأكثر من متضاد .
ولكن شخصيا ؛ أؤمن بأن هذا هو جزء كبير من جمالية القصة تحديدا ونتاج الفن عموما بما يمنحه من مساحات ، سواء على شكل رواية أو مسرح او سينما .. إذ تتبنى كثيرا من الأفكار الفردية لمبدعها مما يجعلها مفتوحة الإمكانات ، ليست مؤدلجة ولا مقننة ولا محددة بخطوط مسطرة .. الجميع يفهمها بطريقته ، فهي مشرعة الابواب لكل شيء ، لأنها متقبلة لكل شيء ، أشبه ما تكون بانعكاس للحياة في حد ذاتها بكل زحمتها وانفتاحها .

طيب ليش كافكا بالذات ؟!
وهنا لنعد اساسا إلى البداية .. لماذا اصلا كل هذه الشهرة لكافكا ؟!
فكر جيدا .. لماذا هو بالذات ؟!

بالنسبة لي ؟!
أظن لأنه يتكلم للجميع !!
هذا هو السبب الرئيسي .. هو مشهور ويثير الجدل ومعتبر ويريد الجميع أن يأخذ نصيبه من كيكته ، لأن أعماله تتحدث بلسان الكل وللجميع ، للشيوعي وللوجودي وللرمزي وللتحليلي وللديني ولكل شخص من هؤلاء وغيرهم ، مستحيل أن يثبت ايٌّ من الأطراف انتفاء الطرف الآخر ، كل ما يستطيعه هو إثبات وجود طرفه فقط .
تشعر بأنه يأخذ من كل شيء ويخلطه في قالب أعماله .
ولذا وصفه أحد الكتاب بأنه من أفضل من شرح إنسان القرن العشرين ..
هذه كلمة دقيقة جدا !
نحن نتكلم عن إنسان القرن العشرين ، الإنسان المضطرب ، الإنسان المكركب ، الإنسان الذي تمتزج فيه كثير من الأفكار والتوجهات ، الإنسان الذي تشعر بأنه ينتمي إلى كل شيء وينسحب من كل شيء في نفس الوقت ، الإنسان المشتت بين توجهات كثيرة وانتماءات عديدة ، الإنسان الذي واجه التطور الفكري والتفرع الفلسفي والتوسع العقائدي في وسط المدنية والحرية ، الإنسان التقليدي الذي رُمي في كتلة اللخبطة الحياتية وتُركت له حرية الاختيار وتحديد الهوية من جديد .
ربما كافكا يشرح هذا الإنسان جيدا لأنه يشرح كل الاشياء التي تتنازع هوية هذا الإنسان ؟! ، يشرح جميع تلك التوجهات والانفتاحات والهواجس والقلق الفكري التي تتجاذبه ؟!
في هذه الحالة .. لا بد أن يكون هذا "الشرح" قادرا على ضم جميع الأطراف في قالب واحد ، وجعلها تشبه إلى حد كبير هذا الإنسان المكركب الذي يبدو أنه متقبل وخائف من كل شيء في نفس الوقت ، متقبل وخائف من أن يكون أو لا يكون شيوعيا أو ماديا أو فرويديا أو وجوديا أو رمزيا أو دينيا ..
بالضبط ككتلة إبداع كافكا !
متقبل لكل التفسيرات ، متجرد من اية مرجعية أو منهجية واضحة يسير عليها .
وهنا سأطرح مثالا سريعا وغريبا بعض الشيء .. أذكر أنني قرأت عن بعض توجهات البوذية في هيكلها العقائدي ، لا اذكر مسماها بالضبط ، ولكن هي تعد من أوسع التوجهات الدينية على الإطلاق ، إذ أنها متقبلة في الجانب العقائدي والروحي لكل الأفكار والتوجهات والديانات الأخرى ما دامت تلتزم بمثاليات البوذية .. بمعنى أدق ؛ هي لا تلتزم بأية مرجعية محددة ذات قوانين ثابتة عقديا .
لك أن ترى كافكا بنفس الطريقة ، بدون مرجعية ، يسبح في دوامة ذلك الإنسان الضائع فيحمله إلى كل مكان ، ويخترق عن طريقه جميع الأزقة بمختلف انتماءاتها .. كافكا في أعماله يبدو بلا فكر وبلا فلسفة وبلا انتماء ، يترك كل هذا لعمله ، يجعله يسبح في تلك الإمكانيات دون ان يلتزم بشيء محدد ، ولهذا يبدو متقبلا لكل الأطراف ، لأنه اصلا لم يتبنى أي واحد منها !
كافكا - في رأيي المتواضع القابل للتصحيح والتداول - لم يتبنى اي منهج ، رغم أنه متقبل لكل منهج .. هذه الازدواجية هي التي جعلت الجميع يظن بأنه ينتمي إلى منهجه !
هو بالفعل أفضل من شرح إنسان القرن العشرين في تركيبته المدنية الحديثة ، المنفتح على كل شيء ، المتشكك والضائع واللامنتمي لأي شيء !




أوجعني راسي ..
ياخي مشكلة .. لازلت شخصيا غارقا في بحور كافكا الغامضة ، كلما قرأت عنه ، كلما ازددت حيرة وتشتتا .
أشعر بأنني يجب أن أقرأ له فقط وأرمي جميع ما قيل عن تفسيراته في أقرب مزبلة .
مثل هالرد


عائدون يا سريالي أكيد .. عائدون لا محالة .
ولكن مع رسالة الوالد .. نريد العودة إلى فن كافكا وشخصه دون الحديث عن لغط تفسيراته الممل ..


أحمد الحقيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04 - 02 - 2010, 02:21 AM   #36
سريالي
خاضع للإشراف الوقائي
 
الصورة الرمزية سريالي
 
تاريخ التسجيل: 04 - 2007
المشاركات: 1,625
.


أحمد السعد

رائع يا رائع

حياك الله

اتحفني واجد تواجدك

ولذا فليكن هنا مكانك كما تسمّر كافكا على طاولته

هناك الكثير فيما قلت متحف للغاية تماماً .


شاكراً لك.

هو بالضبط كما قلت لا يمكن تحديد أي شيئٍ فيه

ولذا فهو فضاض لا يمكن التحرّك فيه !

لكن هل كان يملك من الوعي ما لا يملكه الآخرون ؟ أعني الطريقة التي يعي بها الاشياء كما هي ؟ لغته بسيطه للغاية ولكن الصور معقده ومنفّرة للغاية يستطيع ان يجسد الأذى في صورة تشرح الطريقة التي تختلج في اللاشعور من أذى ما

آمل أن تكون يا أحمد هنا كثيراً
سريالي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04 - 02 - 2010, 11:09 PM   #37
سريالي
خاضع للإشراف الوقائي
 
الصورة الرمزية سريالي
 
تاريخ التسجيل: 04 - 2007
المشاركات: 1,625


" يبدو لي
في النهاية أنني
سأسقط، ميتاً،
تحت وطأة الفرح"







سريالي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04 - 02 - 2010, 11:16 PM   #38
سريالي
خاضع للإشراف الوقائي
 
الصورة الرمزية سريالي
 
تاريخ التسجيل: 04 - 2007
المشاركات: 1,625
يقول أحمد السعد

"أوجعني رأسي"

كذلك في حالة أخضاع كافكا لأي دراسة نقدية

من يحاول منهجة كافكا سيرتطم رأسه في جدار

رأسه بما فيه من وعي !

دافع ميلان كونديرا عن كافكا ونفى الكابوسية عنه

في كتبه :

- الوصايا المغدورة

- فن الرواية

آخر تعديل بواسطة سريالي ، 05 - 02 - 2010 الساعة 06:47 PM
سريالي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04 - 02 - 2010, 11:27 PM   #39
سريالي
خاضع للإشراف الوقائي
 
الصورة الرمزية سريالي
 
تاريخ التسجيل: 04 - 2007
المشاركات: 1,625
.
أمام متحف كافكا في براغ

تمثال لرجلان متحركان يبولان على خارطة التشيك !

وللحفاظ على الحياء العام لم أقم بوضع الرابط
تستطيع أن ترى الصورة بحجمها الطبيعي بعد الضغط عليها

صاحب التمثال

الفنان التشيكي

ديفيد سيرني
سريالي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04 - 02 - 2010, 11:39 PM   #40
سريالي
خاضع للإشراف الوقائي
 
الصورة الرمزية سريالي
 
تاريخ التسجيل: 04 - 2007
المشاركات: 1,625


أبني الحادي عشر

رقيق للغاية , أضعف أبنائي جميعا ,لكن ضعفه هذا مضلل بالفعل ,فأحيانا ما يكون قويا محددا , لكنه من المؤكد إن الضعف أساسي في تكوينه بشكل أو بآخر انه ليس بذلك الضعف الذي نخجل منه لكنه ذلك الضعف الذي نراه حولنا مثل الضعف الذي ينتابنا قبل الطيران, حيث يغلب الاهتزاز وعدم الثبات وعدم التحديد . وضعف من هذا النوع أراه عند ابني هذا لا يسعد الأب بالطبع ,فمثل هذه الصفات تعنى تدهور العائلة وانقراضها أحيانا ينظر إلي وكأنه يقول (سوف أأخذك معي يا أبى ) ساعتها أفكر (أنت أخر من أثق فيه ) فتبدو نظراته قائلة (أطمع في أن أكون الأخير على الأقل )
.
كافكا
أحد عشر أبناً
أحد عشر عبرانياً
سريالي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أنشر الموضوع..


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

تحويل هجري ميلادي - ميلادي هجري
سنابكم سناب شات دليل سناب تشات

جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 04:14 AM.


Powered by: vBulletin
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO (Unregistered)
جميع الحقوق محفوظة لجسد الثقافة
المشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة رأي الموقع
Supported by: vBulletin Doctor