جسد الثقافة  



العودة   جسد الثقافة > السَّرد، الفِكر، والإعلام > مكتبة الجسد

مكتبة الجسد كتب واصدارات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 27 - 10 - 2011, 04:57 AM   #1
جَين آير
البَتول
 
الصورة الرمزية جَين آير
 
تاريخ التسجيل: 04 - 2009
الدولة: الأردن
المشاركات: 2,806
رفّ الجوع - يوميات مكتبية






لماذا الجوع ؟ لأن الكتابة جوع والصورة جوع والجمال جوع والفن جوع ..والجوع الأكبر هو قراءة هذا كله. وبين أصابعي بعض الكلمات والصور، والفكرة تؤرقني وتعذبني منذ أيام. ليسَ أكثر من ذلك.. ففي النهاية هي مجرد يوميات مكتبية لا أكثر، كان الجوع محصّلها وحصيلتها.
من الحق أن أذكر أن العنوان مستوحى من القصة القصيرة " فنان الجوع " وهي إحدى قصص كافكا سيد الجوع، ولكن وعندما أذكر الجوع، يقفز كازنتزاكيس إلى رأسي، كصورة لا تقبل الإنكار، الجائع أبداً للحياة والكتابة والقراءة والعمل. جويس أيضاً، والطيب صالح وإليوت وأرضُ يبابه الجائعة .. ولا أنسى لورنس الجائع أبداً للربيع والتفتحات النامية. هناك جوع كثير وفنّ كثير، وفن الجوع يؤرقني ويعذبني، ولذا كان لابد من المحاولة مع كل هذا الجوع، وها أنا ذي أحاول مع رفّ الجوع هذا وأنادي كما نادى فنان جوع آخر في قصيدته :يا حبّة لوز تحتضن نفسها وتزداد حلاوة *


رفيّ ليس أكثر من يوميات مكتبية، وبعض صورٍ وكلمات في خزانتي.
__________________
كان لي جوع يسكن شحوب القمر، وأغنية قليلة التجربة في شفاه النهار، هي الطمأنينة حين نحب، هي الحكايا المثيرة علقت على جدائل الحبيبة، هذا ما يرينا كم للعصفورة من هبات*


*مُقتبس

MY Twitter

آخر تعديل بواسطة Mr_Zurba ، 31 - 10 - 2011 الساعة 01:07 AM
جَين آير غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 27 - 10 - 2011, 01:23 PM   #2
المليك
Registered User
 
تاريخ التسجيل: 09 - 2011
المشاركات: 3,039
وهل في هذا الوجود - هذا العالم الكوني البائس - شغف حارق كشهوة الحب ؟ ليس كالحب جوع ينهش الذات ويأكل منها اللحم والدم باستلذاذ بطيء ، ليس كالحب أجراس تصطفق وترتعش لتفتح الذات فضاء صاخبا يسرح فيه ضجيج الجنون ، ليس كالحب حرارة تلظى كسطوع السكين ، كنت كلما رأيتها أتحوّل إلى تهويمة ضائعة تشوع في السراب ، أتبخّر كصفعة تهوي على الرماد فيلتحم النحيب بالدموع ، ملاكي المقدس لا أراه حتى أتقوّض وأنهار وأتحوّل إلى نهر دافق يجهش بالبكاء والحنين ، إلى سديم تخفق فيه رعشات النجوم ، إلى طقطقة نار منفوشة اللسعات ، أجلد جسدي بسياط الرؤى والخيالات ، وأصفع أحلامي بكفوف لا متناهية تستولد ذاتها بسخاء ، ولا تسل عن الدموع كيف تنفضّ من حقائبها المختمرة ، آه وينصهر الجسد معروقا محروقا ليفوح منه ما يشبه عطر الحب ، مأساة بلا ملهاة .

وهل بعد الحب جوع ؟ وهل إلا الحب جوع ؟ وأطياف عذارى يُنشبن الوجع المستمر ويبعثرن دوائر من السراب ، ونحن الأطفال نلعق السماء ونستطيل كالحلم الممدود بين المهود والقبور ؟ حينما أدركت أنني لست شيئا آمنت أن ملاكي هي كل شيء ، أشهق نحوها والدموع في صدري بحيرة من جحيم أمد إليها قلبي وروحي أحمل لها سلالا من مساءات اليأس وترتيلات الحنين ، أكون لك صراطا للعبور ، أكون لك سماء للحلم ، أكون لك الصباح في المساء والمساء في الصباح ، أكون لك كما تشتهين طفلا يمشّط رؤاك ، ويزرع في راحتيك القبلات والورود ، وبين عينيك ينفش الدموع ، أكون لك عبدا بلا عينين لتفعلي كل الوجود وكل ما تشاؤه الأنثى الجسورة في لهيب وانتشاء واشتياق ، فترقصين وتفرحين وتدمعين وتلهثين وتندمين وتألمين أيا أنا ، من ذا أنا ؟ متاهات وشتات وطفولة تثور في جسد وآية من الجنون ونهر يلهث نحو معانقة الحتف الأخير .

جين آير أيتها السماء الواهبة
قلمك يعرف كيف يُنشد الألم
المليك غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 27 - 10 - 2011, 04:11 PM   #3
Café
™Very BlacK Coffee
 
الصورة الرمزية Café
 
تاريخ التسجيل: 02 - 2010
الدولة: غيمة يعتصِرُها مطر
المشاركات: 85
flower

الله الله؛

جوّعتوني!
مـُـتابعة جداً
__________________
سلامَ الله على الدّنيا; على الإنسان،
و { آه ... !
Café غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28 - 10 - 2011, 01:42 AM   #4
جَين آير
البَتول
 
الصورة الرمزية جَين آير
 
تاريخ التسجيل: 04 - 2009
الدولة: الأردن
المشاركات: 2,806


ذلك أن هذه التحوّلات هي، كذلك، صنيعكِ •
التحولات أوفيد

كلامي كله لا يحمل أي معنى، حتى القراءة أخرج منها خاوية لا أحمل منها إلا روحاً خفيّة تعذبني، وكما مزّق حي بن يقظان جسد أمه الغزالة وأخرج قلبها بيديه، حاملاً حرارة جسدها، غير مدرك لأي شيء، متسائلاً، متأملاً.. هكذا أحمل القراءة بين يدي، تعذبني الحرارة المتدفقة للكلمات، غير مدركةٍ لها ولمعانيها، وفعل القراءة يجفّ في داخلي كما تجفّ الأشياء التافهة. وتسقط الحرارة في داخلي و تتخمر، لتحولني إلى شجرة، فالتحولات هي النجاة التي ينقذ فيها المرء، وتنقذ بها خاصيته وروحه، ولولا التحول لما كانت القراءة شيئاً.
ولمّا كانت الروح الخفيّة قد جُعلت في الفنّ كما يقول أوفيد في تحولاته، كانت الخرافة هي أصل هذه الروح الفنّية ولأن المنطق والدين يرفضها، فإن القلب المرتعد بالخوف أبداً يحمل لها مكانتها، فالخرافة هي هذا التحول الذي يسقطُ في النفسِ كما تسقطُ الثمرة المكتملة.


أنا العود إذا أردتَ أن تصفَ جسدي
الذي تحتضنه الخطوط المقوسة البديعة
فتكلم كأنك تتكلم عن حبّة تين
مكتملة يانعة وبالغ في وصف
الظلام الذي تراه بداخلي

ريلكه
جَين آير غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28 - 10 - 2011, 02:42 AM   #5
جَين آير
البَتول
 
الصورة الرمزية جَين آير
 
تاريخ التسجيل: 04 - 2009
الدولة: الأردن
المشاركات: 2,806




الحب حين يوثق رباطه، يحلّ عقدة كل رباط آخر.
هرمن ودروتيه - غوته
جَين آير غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28 - 10 - 2011, 02:44 AM   #6
جَين آير
البَتول
 
الصورة الرمزية جَين آير
 
تاريخ التسجيل: 04 - 2009
الدولة: الأردن
المشاركات: 2,806
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الحواري مشاهدة المشاركة
وهل في هذا الوجود - هذا العالم الكوني البائس - شغف حارق كشهوة الحب ؟ ليس كالحب جوع ينهش الذات ويأكل منها اللحم والدم باستلذاذ بطيء ، ليس كالحب أجراس تصطفق وترتعش لتفتح الذات فضاء صاخبا يسرح فيه ضجيج الجنون ، ليس كالحب حرارة تلظى كسطوع السكين ، كنت كلما رأيتها أتحوّل إلى تهويمة ضائعة تشوع في السراب ، أتبخّر كصفعة تهوي على الرماد فيلتحم النحيب بالدموع ، ملاكي المقدس لا أراه حتى أتقوّض وأنهار وأتحوّل إلى نهر دافق يجهش بالبكاء والحنين ، إلى سديم تخفق فيه رعشات النجوم ، إلى طقطقة نار منفوشة اللسعات ، أجلد جسدي بسياط الرؤى والخيالات ، وأصفع أحلامي بكفوف لا متناهية تستولد ذاتها بسخاء ، ولا تسل عن الدموع كيف تنفضّ من حقائبها المختمرة ، آه وينصهر الجسد معروقا محروقا ليفوح منه ما يشبه عطر الحب ، مأساة بلا ملهاة .

وهل بعد الحب جوع ؟ وهل إلا الحب جوع ؟ وأطياف عذارى يُنشبن الوجع المستمر ويبعثرن دوائر من السراب ، ونحن الأطفال نلعق السماء ونستطيل كالحلم الممدود بين المهود والقبور ؟ حينما أدركت أنني لست شيئا آمنت أن ملاكي هي كل شيء ، أشهق نحوها والدموع في صدري بحيرة من جحيم أمد إليها قلبي وروحي أحمل لها سلالا من مساءات اليأس وترتيلات الحنين ، أكون لك صراطا للعبور ، أكون لك سماء للحلم ، أكون لك الصباح في المساء والمساء في الصباح ، أكون لك كما تشتهين طفلا يمشّط رؤاك ، ويزرع في راحتيك القبلات والورود ، وبين عينيك ينفش الدموع ، أكون لك عبدا بلا عينين لتفعلي كل الوجود وكل ما تشاؤه الأنثى الجسورة في لهيب وانتشاء واشتياق ، فترقصين وتفرحين وتدمعين وتلهثين وتندمين وتألمين أيا أنا ، من ذا أنا ؟ متاهات وشتات وطفولة تثور في جسد وآية من الجنون ونهر يلهث نحو معانقة الحتف الأخير .

جين آير أيتها السماء الواهبة
قلمك يعرف كيف يُنشد الألم
أهلاً بك يا حواري
جَين آير غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28 - 10 - 2011, 02:45 AM   #7
جَين آير
البَتول
 
الصورة الرمزية جَين آير
 
تاريخ التسجيل: 04 - 2009
الدولة: الأردن
المشاركات: 2,806
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Café مشاهدة المشاركة
الله الله؛

جوّعتوني!
مـُـتابعة جداً
أشكركِ وتسعدني جداً متابعتكِ

جَين آير غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28 - 10 - 2011, 03:11 AM   #8
جَين آير
البَتول
 
الصورة الرمزية جَين آير
 
تاريخ التسجيل: 04 - 2009
الدولة: الأردن
المشاركات: 2,806
لقد وُعدنا أن ندفن في الظلّ شجرة الخير والشرّ، أن ننفي هذه الإستقامات الإستبدادية*


رامبو
جَين آير غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28 - 10 - 2011, 03:48 AM   #9
جَين آير
البَتول
 
الصورة الرمزية جَين آير
 
تاريخ التسجيل: 04 - 2009
الدولة: الأردن
المشاركات: 2,806


صورة الفنان في شبابه - جيمس جويس *

وآلمه ألا يعرف ما تعني السياسة، وأنه لا يدري أين ينتهي الكون، وشعر بضآلته، وضعفه، متى يصبح مثل رفاقه في الشعر والخطابة؟ إن لهم أصواتاً جهورية، وأحذية ثقيلة ويدرسون حساب المثلثات، هذه الامنية بعيدة المنال، فيجب أولاً أن تأتي الإجازة مرة ثانية، ففصل آخر، فالإجازة مرة أخرى، إن الأمر يشبه قطاراً يدخل ويخرج من الأنفاق، ويشبه بدون ضجة الأولاد وهم يأكلون في المطعم، عندما يسدّ المرء طاقات أذنيه، ويفتحهما .. الفصل، الإجازة، النفق، خارجاً الضجة، يقف .. *

هذا الكتاب تعويض نفسي كبير، وهو نوع الكتاب الذي يقرأ مرتين، لذلك سأختاره، فأنا بحاجة إلى تعويض نفسي كبير هذه الفترة.
جَين آير غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28 - 10 - 2011, 01:38 PM   #10
جَين آير
البَتول
 
الصورة الرمزية جَين آير
 
تاريخ التسجيل: 04 - 2009
الدولة: الأردن
المشاركات: 2,806
كيف يستطيع رجل واحد أن يؤكد سيطرته على رجل آخر يا ونستون؟


بتعريضه للألم ..


جورج أوريل - 1984
جَين آير غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أنشر الموضوع..


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

تحويل هجري ميلادي - ميلادي هجري
سنابكم سناب شات دليل سناب تشات

جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 12:47 AM.


Powered by: vBulletin
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO (Unregistered)
جميع الحقوق محفوظة لجسد الثقافة
المشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة رأي الموقع
Supported by: vBulletin Doctor