جسد الثقافة  



العودة   جسد الثقافة > السَّرد، الفِكر، والإعلام > مكتبة الجسد

مكتبة الجسد كتب واصدارات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 14 - 03 - 2015, 02:31 PM   #1
أحمد العسيلان
إنسان ينظر نحو السماء
 
تاريخ التسجيل: 03 - 2010
الدولة: التاريخ
المشاركات: 321
هنا ثرثرة عن روايه ما !

أجدني مدفوعا نحو الكتابة عن هذه الروايه والتي أفضل أن لا أفصح عن عنوانها حاليا رغم أني على يقين بأن أول سؤال سينطلق ما عنوانها ؟
تبدأ أحداثها عند نقطة تهريب كاتب معارض لحركة الانقلاب من البلاد بعد استقلالها وهنا سأمعن في الغموض ولن اذكر اسم البلاد ولا بلد الاستعمار ، ربما هي لعبة الغميمة التي كنّا نمارسها زمن الطفولة ، لا بأس من الاستعارة أحيانا ، وجد الكاتب نفسه مقذوفا خارج وطنه هائما على متن سفن البضائع في عرض البحر المتوسط ليستقر به البقاء أخيرا تحت عناية الدولة التي كانت مستعمرة لبلاده وليجد نفسه بعد عدة مؤلفات قام بكتابتها وغالبها روايات تحت حراسة مشددة من الدولة التي قتلت والده أثناء الحرب خوفا عليه من الجماعات المتطرفة سواء الدينية أو السياسية .
أحدثت رواياته ضجة كبيرة على المستوى السياسي والديني لدى وطنه المنفي عنه ، كان بإمكانه أن يعود لكنه رفض وكان يبرر ذلك بأن موت أمه لم يبقي له شيئا يجعله يعود لوطن سرق منه والده وقتل أمه بعد جنونها بسبب التعذيب الذي ذاقته بسبب كتابات ابنها عن ذئاب العقيد .
على كل قارىء عرف عنوان الروايه أن يشاركني لعبة الغميمة رجاء حتى انتهي ^^
تجاوزت نصف الروايه الآن وأجد أنها بدأت تصعد تدريجيا نحو نمو علاقة الكاتب الكبير بفتاة قارئة لكل أعماله ومتابعة له ، واكتسبت العلاقة بعد نفسيا و مشاعريا وربما جسديا حتى اللحظة التي اقرأ فيها .
بدأت العلاقة عندما. أنهى حفل توقيع كتابه الآخير في ألمانيا وعاد سريعا لمحل إقامته ، وهنا اتذكر جيدا فكرة أحلام مستغانمي في روايه الأسود يليق بك عندما كان الرجل الثري يعرف عن المغنية كل شيء ويقدم لها الورود بعد كل حفلة دون أن تعرفه ، يحدث هنا العكس تماما فالفتاة التي لم تتجاوز عتبة العشرينات تعرف كل صغيرة وكبيرة عن الكاتب بل وأدق التفاصيل ، وكانت لفرط ذكائها وكثرة إعادتها لقراءة أعماله استطاعت أن تتعرف على شخصيته من الداخل ، إذ لا يمكن لكاتب أن يخفي هويته أثناء الكتابة فما بالك بمن يحمل على عاتقة العديد من المؤلفات فضلا عن تلك القارئة التي تتفحص كل كلمة من كلماته وشخصيات رواياتها لتدخل من خلالها لشخصيته العميقة .
كان في الستين من عمره وكانت في العشرين ، وكانت ذكية ومبهرة لذا كان في حيرة من أمره كيف لفتاة أن تفعل بي هذا ؟!
الجميل في سرده أنه يتفنن في فكرة الخروج من الزمن الحاضر ليعود بذاكرة البطل نحو الوراء دون أن تشعر بالامتعاض وانت تنسحب من الحدث الحالي ليعود بك بشكل انسيابي نحو الحدث الحاضر إنه يراقص اللغة ويعبث بالسرد كدمية الخيوط المعلقة .
تتداخل أحداث المقاومة والتأليف والحب والظلم والإنسان والعنصريه وإلتقاء الساكن بالمتمرد في الروايه .

أجده أكثر حذرا ونضجا في عمله هذا ويعد آخر أعماله إذا ما قورن بقلة أدبه وجرأته في الأعمال السابقة .

للحديث بقية كونوا بسلام
__________________
البريد الإلكتروني
تويتر

آخر تعديل بواسطة أحمد العسيلان ، 15 - 03 - 2015 الساعة 09:14 AM
أحمد العسيلان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أنشر الموضوع..


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

تحويل هجري ميلادي - ميلادي هجري
سنابكم سناب شات دليل سناب تشات

جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 08:46 AM.


Powered by: vBulletin
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO (Unregistered)
جميع الحقوق محفوظة لجسد الثقافة
المشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة رأي الموقع
Supported by: vBulletin Doctor