عرض مشاركة واحدة
قديم 06 - 05 - 2007, 06:27 PM   #9
إنسان آخر
عقلي هو فلسفتي..
 
الصورة الرمزية إنسان آخر
 
تاريخ التسجيل: 04 - 2007
الدولة: حيث لا يعدم الأرق النجوم
المشاركات: 4,966
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى إنسان آخر إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى إنسان آخر
اقتباس:
_ نحنُ اللغز الذي لا يحزِرْهـُ أحد _
مايا / غاردر



توطئة :


_ الوجود كما يراهُ الدكتور عبدالرحمن بدوي هو محض تجريد خالص مِن كلّ مفهوم , لكن الله أوجد لهُ حقيقة تخرج به مِن دائرة الخواء كفكرة إلى مركز التواجد العيني و هذه الحقيقة هي : التغير و الصيرورة , فـ * "نحن حينَ نتحدث عن الوجود المطلق و نقصد من ورائهِ وجوداً حقيقياً , إنما نقصد التحدث عن التغير " , و التغير هو الفكرة العينيّة الأولى , و الوجود القائم على هذه الصورة هوَ شيءٌ موجود , أو هوَ الموجود الكائن كما يقول هيجل .

*عبدالرحمن بدوي


خطر لي تساؤل من خلال نظرة هيجل و بدوي إلى الوجود كلاوجود ترتقي بهِ عملية التغير إلى الوجود ..

_ هل يُمكن أن نطبّق هذه النظرة على فكرة أصل الإنسان ؟ فكرة وجوده الأصل .. ملامح بدايته , نوعيّة أصلهِ و نوع الكائن الذي انحدر منه ؟

كتاب الدين الإسلامي " القرآن " يُثبِت لنا أنّ الإنسان كان محض لا موجود , أو " مصطلح خالي من المفهوم " :
{ هَل أتى على الإنسان حينٌ من الدّهرِ لم يكُن شيئاً مَذكوراً } الإنسان1
{ و قد خلقتكَ مِن قبلُ و لم تكُ شيئاً } مريم
9

ثمّ نتابع مسألة البحث عن أصل الإنسان حسبما أدلى بها الله في هذا القرآن فنجدها دونَ قولبة أو فلسفة واضحة منصوصة في قوله :
{ و بدأ خلقُ الإنسان مِن طين , ثُمّ جعلَ نسلهُ مِن سلالةٍ مِن ماءٍ مهين, ثمّ سوّاهُ و نفخَ فيهِ من روحه }
السجدة/7_9



الثلاث آيات الأخيرة من سورة السجدة بالذات تؤكد لنا أنّ نظريّة هيجل حول لاوجود الشيء الذي يرتقي بعنصر الصيرورة هي مفهوم ينطبق على كينونة الإنسان ..يذكر لنا بوضوح أن بداية خلق الإنسان كانت من الطين , و بداية الشيء تعني أصله .. من يوافق؟ , ثمّ كانت مراحل " التطور " في خلقهِ إلى أن صارَ حيّاً بقاعدتهِ الثابتة العينية على الأرض , و التي لم ينفها بدوي كتعريف آخر لمفهوم الـ" تغيير " _ أقصد التطور _ رغم أنّي أعارض هذه الفكرة و أرى أن التغيير يعني تبديل الشيء بشيء آخر ..

أيضاً , أرى أنّ عنصر الـ" إحداث " هو الأساس الذي ينتقل الشيء بهِ من الخواء إلى الامتلاء , و من العدم إلى الوجود , و من " كان " إلى " صار " ..

..

_ أديان أخرى و مذاهب فكرية و فلسفية اختلفت في تحديد أصل الإنسان كلاً حسبَ تأمّلاته في الوجود الكوني وما تبعه من وجود العناصر الأساسية التي ارتقت به من خوائه كشيء مفرّغ إلى شيء حيوي و ذلك بوجود الإنسان عليه , و الذي يعود أصلهُ إلى .......



قال الله في القرأن الكريم

"وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَاراً"

عندما اقف عند هذة الآية القرأنية واحاول ربطها بتلك المقدمة التي وضعت منكِ اختي اشعار فأني اجد انني اشعر بأني اتوافق مع معظم المفاهيم العميقة التي طرحت والتي من خلالها نستنتج استنتاجاً هُلامياً ان الانسان كان محض لا شيئ في حين لم يكن يملك تلك الماهية التي جعلت منة شيئ موجود ..اي اني اوافق على انتقالنا من اللاشيئ بشكل تطوري اكتسبنا منة ماهيتنا الشيئية نحو وجودنا ...

في الحقيقة اطروحاتك عميقة بعمق الفلسفة التي تحترف خلق التساؤل اكثر من ايجاد الاجابات ...

كان هذا تعليقي على المقدمة الرائعة والعميقة التي طرحت وان شاء الله لي عودة بعد الاطلاع بشكل عميق على التفاصيل الاخرى للموضوع ...ان وجبت عودتي

تحياتي لفكرك العميق اشعار

اخوكِ طلال
__________________
موقعي على الحوار متمدن
.
.

http://www.ahewar.org/m.asp?i=6661


_______
إنسان آخر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس